احمد البيلي

79

الاختلاف بين القراءات

وعين صحابيا أو تابعيا مقرئا منه . فاختاروا من المدينة المنورة ثلاثة ، وهم : أبو جعفر المدني ( ت 127 ه ) وشيبة بن نصاح مولى أم سلمة رضي اللّه عنها ( ت سنة 130 ه - أو ( 138 ه ) ونافع بن عبد الرحمن ( 169 ه ) واختاروا من مكة ثلاثة أيضا وهم : عبد اللّه بن كثير ( ت 120 ه ) وابن محيصن ( ت 122 - أو 123 ه ) والأعرج ( ت 117 ه ) واختاروا من الكوفة خمسة ، وهم : يحيى ابن وثاب ( ت 103 ه ) وعاصم بن أبي النجود ( ت 127 ه ) والأعمش ( ت 148 ه ) وحمزة ( ت 156 ه ) والكسائي ( ت 189 ه ) واختاروا من الشام ثلاثة ، وهم : عبد اللّه بن عامر ( ت 118 ه ) وعطية بن قيس الكلابي ( ت 121 ه ) ويحيى بن الحارث الذماري ( ت 145 ه ) . واختاروا من البصرة أربعة ، وهم : عبد اللّه بن أبي إسحاق ( ت 117 ه ) وأبو عمرو بن العلاء ( ت 154 ه ) وعاصم الجحدري ( ت 128 ه ) ويعقوب الحضرمي ( 205 ه ) « 11 » واختار أبو عبيد القاسم ( ت 224 ه ) خمسة عشر إماما قارئا ، فقد خص كل مدينة من مدن المصاحف العثمانية بثلاثة قراء . والمدن الخمس هي : مكة والمدينة والبصرة والكوفة ودمشق « 12 » . ثم جاء من قصر أئمة القراءات المتواترة على خمسة فقط ، وهو ابن جبير المكي فقد اختار من كل مدينة من المدن المذكورة قارئا . ثم جاء ابن مجاهد ( ت 324 ه ) في القرن الرابع ، فجعل أئمة القراءات المتواترة سبعة ، واقتصر من رواة كل واحد منهم على اثنين « 13 » وفيما يلي « 1 » ترجمة هؤلاء الأئمة السبعة ورواتهم :

--> ( 11 ) القسطلاني : لطائف : الإشارات 1 / 67 . ( 12 ) ابن حجر : فتح الباري 9 / 28 الذهبي : معرفة القراء الكبار 1 / 141 . ( 13 ) فتح الباري 9 / 29 . ( 1 ) لا علاقة بين عدد السبعة المذكور في أحاديث الأحرف السبعة واختيار ابن مجاهد هذا ، وإنما كان تحديدا منه فقط ، فليته زاد أو نقص عن هذا العدد ، حتى لا يتوهم العامة ما توهموه ، من عدم تواتر قراءات غير هؤلاء الأئمة ، ( انظر ابن العربي : عارضة الأحوذي 11 / 61 ) و ( ابن حجر : فتح الباري 9 / 27 ) .